ابن هشام الأنصاري

56

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ يشترط في ترخيم غير المختوم بالتاء أن يكون علما زائدا على ثلاثة أحرف ] وإذا كان مجردا من التاء ، اشترط لجواز ترخيمه : كونه علما ( 1 ) ، زائدا على

--> ( 1 ) ههنا شيئان أريد أن أنبهك إليهما : الأول : نص سيبويه على أن ترخيم الأعلام الرباعية غير المختومة بالتاء حسن وأنه قد كثر في حارث ومالك وعامر لأنهم استعملوها في الشعر كثيرا وأكثروا التسمية بها للرجال ، فمن ذلك في حارث قول مهلهل بن ربيعة : يا حار لا تجهل على أشياخنا * إنّا ذوو السّورات والأحلام وقول امرئ القيس : أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل ومن ذلك في عامر قول النابغة : فصالحونا جميعا إن بدا لكم * ولا تقولوا لنا أمثالها عام ومن ذلك في مالك قول الأنصاري : * يا مال والحقّ عنده فقفوا * وقال في آخر كلامه ( وهو في الشعر أكثر من أن أحصيه ، وكل اسم خاص رخمته في النداء فالترخيم فيه جائز ، وإن كان في هذه الثلاثة أكثر ) اه . الأمر الثاني : قد ورد في كلام العرب ترخيم بعض أسماء الأجناس غير المختومة بتاء التأنيث ، فمن ذلك لفظ ( صاحب ) رخموه بحذف الباء ، ومن ذلك قول الشاعر : يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة * فما التّخلّي عن الخلّان من شيمي ومن ذلك قول خزر بن لوذان السدوسي : يا صاح يا ذا الضّامر العنس * والرّحل ذي الأنساع والحلس ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص : يا صاح مهلا ، أقلّ العذل يا صاح * ولا تكوننّ لي بالعاذل اللّاحي وفي كل بيت من هذه الأبيات الثلاثة ضعف واحد هو ترخيم اسم الجنس غير المختوم بتاء التأنيث . وقال مضاض بن عمرو الجرهمي : صاح هل ريت أو سمعت براع * ردّ في الضّرع ما قرى في العلاب وسار على هذا النهج أبو العلاء المعري في قوله : صاح هذي قبورنا تملأ الرّح * ب فأين القبور من عهد عاد ؟ وفي كل واحد من هذين البيتين ضعف من جهتين : من جهة ترخيم اسم الجنس غير -